الشيخ الأنصاري

281

مطارح الأنظار ( ط . ج )

وفيه أوّلا : ما عرفت من أنّه لا ضير في وجوب المقدّمة قبل مجيء زمان ذيها ، فإنّه تابع للإرادة المتعلّقة بذيها قبل زمانه . نعم ، لا يتعقّل ذلك قبل علمه بتحقّق إرادته ، بل لا يبعد ذلك فيما إذا علم العبد تعلّق إرادة المولى بعد ذلك بفعل لا يمكن امتثاله له إلّا بإحراز مقدّمته في الحال ، كما لا يخفى . وثانيا : أنّ قيام الضيق مقام دخول الوقت لو كان بلا دليل ففساده ممّا لا يحتاج إلى البيان ، وإن كان القاضي بذلك العقل فأوله إلى ما ذكرنا . ولا فرق في نظر العقل بين أجزاء الزمان الذي يمكن أن يقع فيه المقدّمة كائنا ما كان ، فالتحقيق في المقام هو القول بالتوسعة . واللّه وليّ التوفيق والهداية .